بوابتك السحرية الخاصة ، التي ستقودك للسعادة

 
 
 
 
 
 
 
 
بصراحة انا لا اتفق ابداً مع المثل القائل- اضحك تضحك الدنيا معك-
ابكِ تبك وحدك ، و ارى بان كل الدنيا ستبكي و تضحك معك في كل
وقت و لكن بطرقٍ متعددة و لاسبابٍ مختلفة لا علاقة لها بك..
 
 
 
 
و الحقيقة بأنك في اوقات السعادة الفائقة او حالات اليأس و الاحباط الشديدة
و تحت تاثير جرعة انفعالاتٍ عاطفيةٍ حادة تسيطر عليك قد يعتريك شعورٌ
اليم بالغربة و اليتم في هذا العالم الواسع، حيث لا احد يشبهك .. لا احد يفهمك..
و لا احد يشعر بك ، و قد تصور لك مشاعرك المتطرفة في لحظاتٍ معينة
ان سعادتك لا تضاهيها سعادة.. و حزنك لا يشابهه حزن ..
 
 
 
 
و لكن اسمح لي ان اخبرك بأنك لست غريباً في هذا العالم الرحب كما
كان يخيل اليك، تماماً كما لم تكن وحدك يوماً و تماماً كما لن تكون أبداً ..
 
 
 
 
سيدهشك كمُ الناس الذين يشبهونك، يفكرون مثلك، يتكلمون
بلسانك، يملكون ذوقك، تراودهم احلامك و تطاردهم كوابيسك..
 
 
 
 
 
سيدهشك أن أسوار فقاعتك الحديدية التي تعزلك ، ما هي الا
طبقة رقيقة هشة من الوهم.. هَبّةُ ريح حقيقية واحدة كافية لدكّها..
 
 
 
 
ستكتشف ان كل ما يميزك عن الاخرين ..هو في الحقيقة ما يربطك بهم،
يخلطك معهم، و يقربك منهم، لتكتشفهم و تتعرف اليهم عن كثب، تماماً كما
تعرفت على نفسك..
 
 
 
 
 
ستثبت لك الايام ان حزنك ليس خاصاً،
و سعادتك ليست مستحيلة، و افكارك ليست عبقرية..
ستفهم ان همومك عادية ، و الامك طبيعية، و مخاوفك قديمة و متوقعة..
 
 
ستكتشف بأنك تشارك العالم كله في الوجع العظيم ذاته،
و الفرحة الغامرة نفسها، و الافكار المتكررة عينها..
 
 
 
 
ستكتشف بأن لغتك ليست عائقاً، و وطنك
ليس مختلفاً، و قلبك ليس استثنائياً..
 
 
 
ستدرك ان اهتماماتك ليست غريبة ، و سلوكك ليس
شائكاً، و شخصيتك ليست غير مألوفة..
 
لأنك انسان عادي قد تشبه البعض بالطبع ، لكنك قطعاً لن تشبه الجميع..
 
 
 
 
 
لذا لا تشغل نفسك كثيراً باخرين يشهرون فوهة غضبهم في وجهك،
و تسيل حمم امتعاضهم المحرقة على خارطة حروفك ،لتُحرف المعاني
و تشوه تضاريس كلماتك، بسبب معارك خاسرة خاضوها مع انفسهم ،
و لأنهم طبعاً لا يشبهونك ..
 
 
 
 
 
و لا تلقِ بالاً لتصوراتٍ و انطباعاتٍ غريبة قد يكونها
البعض عنك لانها ببساطة لا تخصك ..
 
 
 
 
احتفظ بوقتك الثمين، و لا تهدره في متابعة الجموع المتدافعة،
التي تلاحق بوارق الامل، خارج الحدود الجغرافية لقلوبها،
و تسابق خطاها لتلحق بعرباته المجهزة .. التي تتحرك باتجاه واحد،
فوق سكك حديد قديمة سبق اعدادها و ونصبها امامهم و امامك انت
ايضا، حتى تسير عليها مركبة حياتك..
 
 
 
 
وفي النهاية اياك ان تنسى ان كل الطرق المؤدية لسعادتك..
موجودةٌ بالفعل ، و معبدةٌ في قلبك .. و كل ما عليك فعله هو
ان تجد بوابتك السحرية الخاصة، التي حتماً ستقودك اليها .
 
 
 
 
سارة نوح 

 

 

يمكنك الإشتراك فى خدمة من دول يساعدنا نخليك فرحان

 رسائل قرانية

رسالة سعادة

طاقة تفاؤل