الوصول لـ الصحة والسعادة وطول العمر

 
 
 
 
 
بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أنّ صلة الرحم من الصلات الاجتماعية سببٌ في زيادة الرزق، ويدخل في ذلك السعادة والصحة فهما رزق من عند الله عز وجل، وزيادة على ذلك طول العمر
 
 
 
 
 
فلا دخل هنا للمال أو السمعة أو المنصب في تحديد مدى سعادة الفرد ورضاه عن حياته، كما أنه لا دخل في ذلك أيضا لوسائل الاتصال الحديثة وغيرها من التكنولوجيا التي تجعل من حياة الانسان أسهل ولكن بالتأكيد ليست أسعد. و أن العلاقات الجيدة تبقينا أكثر سعادة وصحة”، وأنّ “الحفاظ على علاقات قوية وتعزيزها ساعدا على الحماية من الأمراض العقلية والأمراض المزمنة وانخفاض الذاكرة”، وقال أيضا: “الاعتناء بالجسد مهم، لكن الاعتناء بالعلاقات نوع من الاهتمام بالنفس أيضا”.
 
 
 
 
 
 
 
لقد أصبح من المؤكد والبديهي عند العقلاء من الناس اليوم أنّ بناء صلات اجتماعية ذات نوعية حسنة مع أسرنا وأرحامنا له دور جوهري في حصولنا على السعادة والرضا الذين يصبو اليهما كل انسان، وأنّ أكثر ما يعيق ذلك هي المشاكل وكثرة الاضطراب في العلاقة، وكذا توجيه التركيز وافناء الوقت مع الأجهزة الالكترونية ومواقع التواصل وتضييع حقوق من لهم حقٌ علينا، ولا ننسى هنا أن نذكّر بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه: “من أحبّ أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره، فليصل رحمه”.
 
 
 
 
 
 
ولقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أنّ صلة الرحم وما يرادفها في الدراسة من الصلات الاجتماعية سببٌ في زيادة الرزق، ويدخل في ذلك السعادة والصحة فهما رزق من عند الله عز وجل، وزيادة على ذلك طول العمر، وهو نتيجة طبيعية للسعادة والصحة الجيدة اذا لم تتدخل ظروف خارجة عن العادة، وقدّر الله سبحانه لذلك الإنسان الموت.
 
 
 
 
 
 
 
 
وانّي ألفت الانتباه هنا إلى ضرورة تجديد رؤيتنا لأحاديث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ومحاولة دراستها من نواح سيكولوجية واجتماعية، ولما لا نعطيها بعدا تجريبيا، فأغلب الأحاديث يتم البرهنة على صدقها في مخابر وجامعات الغرب، بينما المسلمون ينتظرون إتمام تلك الدراسات ليقولوا في الأخير هذا عندنا في ديننا وقد سبقناهم إليه بقرون.. هيهات هيهات وشتّان بين الذي يبحث ويجدّ وبين الكسول الذي يعتمد على غيره.
 
 
 
 
 
 
صلاح الدين حفافصة
مدون