بهذه النصائح الخمس أتجاوز مشاكلي في كل مرة

 

 

 

 

أشياء كثيرة محفورة في ذاكرتي لا أنساها أبدًا، أشخاص أعرفهم وتعاملت معهم، منهم الناجح ومنهم الفاشل، أماكن زُرتها وكان لي فيها ذكريات جميلة، وأماكن لي فيها ذكريات سيئة؟ والحياة سلسِلة من المتغيرات والمتناقضات والاختلافات، وهي خليطٌ من الخير والشر، والسعادة والتعاسة، والفرح والحزن، والنجاح والفشل؛ وقدرتي الذاتية على استخراج الشر من الخير، والخير من الشر، واستخراج النجاح من الفشل، والفشل من النجاح هي التي شكّلت شخصيتي التي أعيش بها حتى الآن.

 

 

ورغم أن الحياة مبنية على الاختلاف والحركة الدائمة، ورغم أنني مُطالب بمواجهة الحياة في كل مرةٍ تختلف فيها مع ما أطمح وأريد، وأن أتحرك دائمًا لتفادي كل ما هو سيئ، إلا أن هناك حدّا أدنى من الثبات والمبادئ المعقولة التي أستطيع أن أسير بها في حياتي وأعتبرها ضوء أُنير به الطريق عند المنحنيات والمنعطفات ولحظات الحيرة والشك والدهشة، ومن الممكن أن أعتبرها شريط اختبار، إذا أعطاني اللون الأخضر أسير وأستمر، وإلا توقفت واخترت طريقًا آخر.

 

 

وفي كل مرةٍ أتعلم فيها طريقة جديدة ومختلفة لاستخراج النجاح من الفشل، والحسن من السيئ، أشعر أنني في حاجةٍ إلى المزيد من التعلم، إذ أن الحياة متغيرة ومتقلبة وليست على وتيرةٍ واحدة، ومعرفتنا محدودة للغاية، فالحياة فنّ لا بد لكل فردٍ أن يتعلّمه؛ لكن لا أحد يستطيع تدريسه، وهي أيضًا عِلم، وتعريف العلم هو حقائق منظّمة، فمن الطبيعي إذن أن يتكوّن علم الحياة من التنظيم العاقل لمتطلبات الحياة؛ والإدارة عِلمٌ وفن، فالحياة تحتاج إلى إدارة وتحتاج دائمًا إلى ضرب الفشل بالنجاح لتمييز النجاح من الفشل.

 

 

واعلم أن ١% من الخير يقضي على ٩٠% من الشر، سبحان الخالق العظيم خلق الخير والشر والفشل والنجاح والنفس الصالحة لفعل الخير ولفعل الشر.

 

 

واخترت لكم خمسًا من النصائح والإرشادات التي قرأتها كلافِتاتٍ على طريق الحياة الصعب الطويل، تعلمت منها إدارة الحياة وكيفية ضرب الفشل بالنجاح.

الهروب

الهروب من الحقيقة والمسؤولية، الهروب من مواجهة الحياة والهروب من الخصم، الهروب من الواجب واللجوء للإدمان.

حتى تنجح عليك أن تُواجه:

مواجهة الحقيقة، وإنجاز الواجبات والإلتزامات، والكفّ عن خداع النفس، والتصدّي لكل العقبات بقوةٍ ورجولة ومواجهتها بدلًا من الاستسلام أو الهروب منها، والزم الصلاة والاستغفار.

 

 

الخوف

فقد الثقة، سرعة التأثّر، انعدام الاستقرار المالي، الخوف من المستقبل ومن المجهول، الخوف من العجز.

 

 

حتى تنجح عليك أن تتحلّى بالشجاعة:

كن شجاعًا ولا تخف، واعلم أن ٩٠% من الأشياء التي نقلق بسببها لا تحدث مطلقًا، إن الشجاعة في كل مرة تعني إعادة التعلم، وتعني أيضًا أنك تضرب الفشل بالنجاح، ١% من النجاح يقضي على أكثر من ٩٠% من الفشل بإذن الله.

 

 

الأنانية

الطمع والشراهة، الاعتداء، المطالبة بدلًا من البذل، استيراد أكثر مع إنتاج غير كافٍ، توقع الكثير من الآخرين.

 

 

حتى تنجح تخلّص من أنانيتك وشارك الآخرين:

لا تستغل أصدقاءك، لا تفعل المعروف وأنت تفكّر من زاوية إعادة الدفع أو مدفوعًا إليه بحافزٍ أناني، إن في مساعدة الآخرين نجاح لك، ابتسم لكل شخص في صباح اليوم الذي تستيقظ فيه وأنت تشعر بالضيق، إن الإستجابة لابتسامتك سوف تجعلك تتألق باطنيًا، وهذا أمر هام بأن النجاح يبدأ من الداخل.

 

 

الكسل

الشعور بالسأم واللامبالاة والبلادة وإضاعة الوقت سُدى، وأحلام اليقظة، والوحدة، وكثرة النوم.

 

 

حتى تنجح استغلّ وقتك واعمل في أي شيء:

احرص على أن تظل مشغولًا بوضع برنامج لنشاطك اليومي وميزانية لوقتك كل يوم، تجنّب التذمّر والشكوى بلا ضرورة، عِش كما يعيش الشخص العادي، اعمل والعب ولا تشكو بلا داعٍ، وتوكل على الله.

 

 

الانفعال والكِبْر

عدم تقبّل الآخر، والسباب والضيق، والاهتمام بالمظاهر، والتعصّب الديني، والانفعالات العاطفية المزعزعة.

 

 

حتى تنجح اضبط نفسك:

هدّئ عواطفك عن طريق فنّ ضبط النفس، وتحكّم بها بذكاء، وتذكّر أن دوران عجلة الحياة يستلزم وجود مختلف الناس سواءً قبلنا أم لم نقبل، علينا احترام من حولنا باختلافهم وشذوذهم، وتجنّب جمود الشخصية، واعلم أن ١% من السعادة من الممكن أن يقضي على ٩٠% من التعاسة.

 

 

ضرب الفشل بالنجاح هو طريقتي المفضلة للمُضي قدمًا في الحياة.

 

 

ابراهيم موسي – موقع زد