شكرًا موسى بن عِمران ج 1 !

 

 

 

1- شكرًا موسى بن عمران، من قصتك تعلمتُ أنه لا غالب إلا الله، وأنّ ما أمضاه في سمائه كان في أرضه، فقد ذبح فرعونُ آلاف الأطفال كي لا تأتي، وعندما جئتَ رغمًا عنه ربَّاك في قصره، وأن قدر الله لنافذ!

 

2-شكرًا موسى بن عمران، من قصتك تعلمتُ أنّ الدنيا أم! فقد صار قلب أمك على غيابك فارغًا، كان كل إخوتك عندها، ولكن قلبها كان عندك، ذاك أن أحبّ الأولاد إلى الأم صغيرهم حتى يكبر، وغائبهم حتى يعود، وقد كنتَ غائبهم وأصغرهم، فأعادك إليها لتقر عنها!

 

3- شكرًا موسى بن عمران، من قصتك تعلمتُ أن المرأة في بعض المواقف تساوي ألف رجل! أمك تُلقيك، وأختكَ تتبعك، وآسيا تحضنك!

 

4- شكرًا موسى بن عمران، من قصتك تعلمتُ أنَّ هذا الدين اصطفاء، ومنّة من منن الله وكرمه، ويا لحظك إذ يقول لك ربك “واصطنعتك لنفسي“، ويقول لك: “ولتصنع على عيني“، ويقول لك: “وألقيتُ عليك محبة مني“!

 

5- شكرًا موسى بن عمران، من قصتك تعلمتُ أنّ كل ما في الكون جندي من جنود الله، هذا النهر الهادر الذي كان إذا غضب بأمر الله ألقوا فيه أجمل بناتهم قربانًا ليهدأ، صار ساعي بريد يحمل صندوقًا أرسله الله إلى عدوه لتكون فيه مهلكته!

 

6- شكرًا موسى بن عمران، من قصتك تعلمتُ أنّ الله يربط على القلوب، ويثبت الأقدام، ولولا أنه فعل ما ألقتك أمك في النهر وأنتَ قطعة من قلبها، وأن القوي من ثبته الله، والضعيف من أركنه الله إلى نفسه!

 

7- شكرًا موسى بن عمران، من قصتك تعلمتُ أن الناس يحتاجون لمن يطمئنهم، فقد قال الله لأمك مطمئنًا: “ولا تخافي ولا تحزني”، إن ما يهلك الإنسان ويضنيه ليس شقاء الجسد وإنما شقاء الروح!

8- شكرًا موسى بن عمران، من قصتك تعلمتُ أن الجزاء من جنس العمل، فتلك التي ضحت بابنها لله رده الله إليها، والذي تآمر ليأخذك من أمك أعطاك الله زوجته لتكون لك أمًا ثانية!

 

9- شكرًا موسى بن عمران، من قصتك تعلمتُ أن لا أنصر قريبًا ولا حبيبًا على باطل، فيوم ظننتَ أن قريبك على الحق ساندته، ويوم تبين لك أنه غوي مبين هممت أن تبطش به!

 

10- شكرًا موسى بن عمران، من قصتك تعلمتُ أن بعض الناس لا يُقدّرون المعروف، وأن الطعنة أحيانًا تأتي ممن حاولنا أن نساعدهم، فالذي قتلت رجلًا لنصرته هو الذي أخبرَ عنك!

11- شكرًا موسى بن عمران، من قصتك تعلمتُ أن لا أقف على الحياد ولو بكلمة، وأني حين أرى الشّر فلا أستطيع أن أوقفه أن أخبر عنه على الأقل، فالذي خلّد الله ذكره في القرآن، رجل جاءك ليقول: “إن الملأ يأتمرون بكَ ليقتلوك“!

12- شكرًا موسى بن عمران، من قصتك تعلمتُ أن أفعل المعروف ولا أنتظر السداد، فلما سقيتَ لابنتيّ شعيب عليه السلام، توليت إلى الظل رغم حاجتك لمن يساعدك!

 

13- شكرًا موسى بن عمران، من قصتك تعلمتُ أن الاختلاط على قدر الحاجة وأن النبيل لا يستغل ظروف امرأة تحتاج أن تعمل، وأن المرأة وإن عملتْ في حشد من الرجال من السهل أن تحافظ على عفتها!

 

14- شكرًا موسى بن عمران، من قصتك تعلمتُ أن أجمل مسحوق تجميل تضعه المرأة هو الحياء، وأن الله حين وصف المرأة التي جاءتك تدعوك إلى أبيها ليجزيك خيرًا على ما فعلت، لم يصف لنا وجهها وثيابها، وإنما قال: “تمشي على استحياء“!

 

15- شكرًا موسى بن عمران، من قصتك تعلمتُ أن القوة دون أمانة تصبح استبدادًا، وأن الأمانة دون قوة لا تقوم لها على الأرض دولة، وقد كنت نعمَ القوي الأمين!

 

إنتظرونى مع الجزء الثانى للمقال

 

أدهم الشرقاوى

عربيّ يُمارس حقّه الطبيعي في الكلام !

 

 

 

 

يمكنك الإشتراك فى خدمة من دول يساعدنا نخليك فرحان

 رسائل قرانية

رسالة سعادة

طاقة تفاؤل