ستكون سعيداً عندما ترى الجيد في كل شيء

 

 

أَعْلِنها حالة فرح، انشر البهجة والبسمة داخل محيطك، اصنع الخير وتعلَّم من الغير، اجعل بيتك رياضاً من رياض الجنة، بيتاً يُذكر فيه اسم الله آناء الليل وأطراف النهار، ابدأ يومك بصلاة فجر، اجعل لك ورداً يومياً، استقبل الحياة بانشراح صدر وسمو روح، اجعل بينك وبين الحزن سداً.

 

واعلم أن الفرح يستوطن الأشياء الصغيرة والأفعال التي لا تلقي لها بالاً ككأس قهوة تحضره بيدك أو طبق لذيذ من وحي خيالك، أو أن تقرأ كتاباً ملهماً إيجابياً، أو أن تسقي زرعاً، أو كلمة تبهج بها من حولك لقوله تعالى: «أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24)،تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25)» سورة إبراهيم.

 

أو حتى ابتسامة صادقة تلمس بها قلبك، اطلب الفرح في مودة الأصدقاء، واسعَ إلى تفريج كربهم، ففي كل موقف من هذه المواقف جمال شريف طاهر، يستوقف النظر يلهم الفكر يحيي النفس والوجدان يملأ فضاء الحياة هناء، كن كبذرة الأزهار التي تطمر تحت التراب ثم تشق الطريق إلى أعلى مستقبلة ضوء الشمس برائحتها المنعشة.

 

عندما تستقبلُ يوماً جديداً، بوجه جديد، ملؤه الأمل والتفاؤل والجد والهمة.. فإنك تكون بذلك أقرب إلى «الإيجابية» لا تنظر لشيء في هذه الحياة إلا بعينها لأن ترى إنجازاتك، نجاحاتك، وثمار عملك كما تحب أنت، أن تكون سعيداً ليس لأن كل شيء جيد بل لأنك ترى الجيد في كل شيء.

 

تذكر دائماً أن السعادة ينبوع يتفجّر من القلب لا شتاءً ينزل من السماء، وأن النفس كريمة وراضية وسعيدة مادامت بعيدة عن مطامع الحياة وحطام الدنيا وشهواتها، وتذكر أن من يحمل قنديله في قلبه لا يعنيه الظلام مهما اشتدّ سواده تماماً كما قال ابن تيمية رحمه الله: «ماذا يفعل أعدائي بي؟ إن جنتي وبستاني في صدري، إن قتلي شهادة، وسجني خلوة، ونفيي سياحة».

 

كن محارباً شرساً كمثل الليث بين السباع لا تمتد عينه إلى فريسة غيره ولا يهنئ له طعامه غير الذي تجمعه أنيابه ومخالبه، احلم وأمل ثم اعمل، لا تعشْ في عبث وخواء، واصنع لنفسك هدفاً تطارده، حتى لا تكون أنت طريدة الفشل والفراغ والخمول والكسل.

 

واشغل نفسك بنفسك حتى لا تنشغل بالترهات والقيل والقال، وإنما انشغل بالفعل وتحقيق ما لا يخطر على البال، أو ما يُرى كأنه مُحال، فلا تتواكل وامض بثقة بربك، فالبداية أنت والحياة أنت والأمل، كن ذا نفس عالية لا تخضع للحوادث ولا تذل لها مهما كان شأنها وجل أمرها وعظم خطبها.

 

عِش الحياة، لا تعبُرْها اصنعْ شيئاً ما في فسيْفساءِ هذا العالَم، لا تستخسِرْ أن تكون حرفاً، وطِرْ بجناحيك في أجواء هذا العالم المنبسط الفسيح، تنقل ما شئت في جنباته، سافر واكتشف، العب واضحك، حافظ على الطفل في داخلك، ولا تسمح للكبار التعساء أن يدخلوا على خط فرحتك، دع نفسك في عالمك الإيجابي الخاص ولتستمر في النظر إلى الأمور بسعادة وفرح وأمل.

 

وتذكر دائماً أن الذات بلا أحلام وأهداف كجسد بلا روح، كشتاء بلا أمطار، كفصول بلا ربيع، كربيع بلا زهور، كزهور بلا عطر، كليل بلا نجوم، كنجوم بلا بريق. الأحلام بلا عمل ومثابرة كشجرة بلا ثمار، كحلم كاذب، كثمار بلا نكهة، كبحر بغير أمواج، كقوس قزح بلا ألوان.

 

يمكنك الإشتراك معنا فى تلك الخدمات على الماسنجر لتستقبل يومياً رسائل شيقة

بوت رسالة سعادة

بوت طاقة تفاؤل

بوت الرسائل القرانية