لتصبح أكثر سعادة وتفاؤلاً .. إليك تلك الطرق

 

 

 

 

السعادة في عصر السرعة أصبحت هدفاً صعب المنال. فمع ضغوطات الحياة وزيادة الأعباء على كاهل الفرد، صار من السهل أن ننسى أن الأشياء البسيطة هي التي تجعلنا سعداء.

البقاء أونلاين طوال اليوم، والبعد عن التواصل المباشرة مع الناس والأصدقاء، وبالتالي كبت المشاعر وعدم التنفيس عنها، مع الملل الناتج عن عدم تجربة أشياء جديدة؛ كلها أمور أدت إلى نزع السعادة من حياتنا.

ولذلك، يحدونا الأمل في العودة إلى تلك البساطة الرائعة في الحياة؛ من أجل الفوز ببعض السعادة والهناء. ومن هنا كانت الوسائل التالية عوامل مساعدة للوصول إلى هذا الهدف الأسمى.

.

1- اتصل بالشخص، لا تراسله

التراسل عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهاتف المتعددة أصبح سمة غالبة على مجتمعات اليوم، لدرجة أننا نسينا الهدف الأصلي للهاتف، وهو الاتصال المباشر.

عبر التواصل الكتابي تضيع العديد من الرسائل الحقيقية التي تود إرسالها، كنبرة الصوت المعبرة عن الحزن والضحك وغيرها. فالمشاعر تضيع في زحام الكلمات. وأيضاً قد يحدث سوء الفهم بسرعة جداً. ولذلك يصعب جداً التعامل مع مشاكل العلاقات أو العمل عبر التراسل، الذي –بالطبع- يستهلك وقتاً أطول.

لكل هذه الأسباب يعتبر التواصل عبر الرسائل المكتوبة طريقة غير مناسبة للتواصل البشري إذا أردنا البحث عن السعادة والبساطة. والأفضل من ذلك هو الاتصال والحديث المباشر. وبالطبع لا ندعو إلى مقاطعة التراسل، ولكن إلى عدم الاعتماد عليه اعتماداً كلياً.

.

2- التنفيس والتعبير عن المشاعر

هل أنت من النوع من الناس الذي يكتم مشاعره ولا يبديها لأحد؟ هل تحافظ على كل شيء بداخلك فقط؟ هل عندما تكون غضبان لا تظهر ذلك؟ أو عندما لا تكون سعيداً مع شخص لا تخبره بهذا؟

المشكلة في هذه النوعية من التعامل هي أنها قد تضع المزيد من الأحمال والضغوطات النفسية على كاهلك، ما يجعلك لا تشعر بالسعادة الحقيقية. وقد يؤدي هذا الكتمان إلى ثورة نفسية في نهاية المطاف، تخرج خلالها ما خزنته لشهور وسنوات. هذه الطريقة ليست صحية، على المستوى النفسي أو المستوى الجسدي.

.

الأفضل أن تجد طرقاً تعبر بها عن مشاعرك وأحاسيسك بحرية وبطريقة بناءة. حاول مثلاً التحدث مع صديق مقرب عما يعكر صفو حياتك. أو حتى حاول التحدث مع نفسك في مكان هادئ. حاول الخروج للتمشية في النادي. حاول التعرف على أشخاص جدد. حاول كتابة اليوميات. حاول الاستفادة من وسائل التواصل في التعبير عن مشاعرك. ولكن في كل الأحوال، لا غنى عن صديق حميم تبثه شكواك.

.

3- اصنع ذكرياتك وتوقف عن المقارنة

كم مرة ظللت تتصفح الفيسبوك لترى أصدقاءك يكتبون عن أشياء جميلة فعلوها: من سافر حول العالم، ومن ذهب للتنزه في حديقة، ومن يقضي العطلة مع الأصدقاء، ومن يتناول الغداء في مطعم جديد. بالطبع ستشعر بالغيرة منهم، وتفكر في نفسك: لماذا لا أفعل مثل هذه الأشياء الرائعة؟

والسؤال الآن مؤجه إليك: لماذا لا تفعل هذه الأشياء الرائعة؟ عليك أن تصنع ذكرياتك الخاصة، بدلاً من قراءة ذكريات الآخرين على الفيسبوك. زر الأماكن التي تحب زيارتها، واقرأ الكتب التي تتمناها، واذهب للبحر، وتسلق الجبال، وسافر إلى حيث شئت. ما يمنعك هو ضعف الإرادة وعدم التخطيط الجيد، لا قلة الموارد والإمكانيات.

النقطة الثانية هي أنك يجب أن تتوقف تماماً عن مقارنة نفسك بالآخرين. توقف عن المقارنة مهما كان الثمن. المقارنة لا تجعلك أسعد بأي حال من الأحوال. ما يسعدك هو صنع ذكرياتك الخاصة.

.

4- المصارحة في التواصل، لا التخمين

هل خمنت يوماً فيما يفكر به أصدقاؤك مثلاً، ثم اكتشفت أن تخمينك كان خاطئاً تماماً؟ هل افترضت أنهم يحبون شيئاً معيناً، ثم تبدى لك في النهاية عكس ذلك؟ ربما مثلاً تظن أنهم يحبون الذهاب إلى مطعم معين؛ لأنك تأخذهم دوماً إلى هناك، ولكن في الحقيقة أنت لم تسألهم عن رأيهم أبداً.

الافتراض والتخمين قد يسبب الكثير من العقبات في العلاقات. لذلك عليك أن تعتمد أشكالاً أكثر انفتاحاً من التواصل. عليك أن تسأل من تحبهم مباشرةً عن آرائهم فيما يفعلونه معاً. فالسؤال مفتاح العلم. وإذا وصلتك معلومات غير لائقة عن أحدهم، فلا تتخذ منه موقفاً حتى تستفهم منه عن الأمر. لا تخمن، وكن صريحاً.

.

5- جرب شيئاً جديداً، لا تتردد

هل وجدت نفسك متردداً حول إمكانية فعل شيء ما؟ هل تخاف مثلاً من تجربة أشياء جديدة؟ هل تفكر في آراء الناس ورد فعلهم؟ هل تخشاهم؟ هناك مقولة عليك أن تضعها نصب عينيك: «طلب العفو خير من طلب الإذن»، بمعنى أن القيام بالفعل والخطأ فيه ثم الاعتذار عنه خير من الانتظار لأخذ الإذن أو الموافقة للقيام به.

إذا أردت أن تفعل شيئاً، فافعله. افعل ما يجعلك سعيداً. لا تخشَ تجربة أشياء جديدة. لا تتردد.

ربما لا تكتشف هوايتك المفضلة إلا بعد تجربتها. ربما تحب ممارسة نشاط معين بعد التغلب على التردد في تجربته. وعليك أن تعلم أن التجربة في حد ذاتها مصدر سعادة. وحتى إذا لم تنجح تجربة ما، فلا بأس؛ كلنا يخطئ ويفشل ويسقط. هذه سنة الحياة. المهم أن تستعيد قوتك، وتجرب من جديد.

.

رمضان عبده – سيدى

 

يمكنك الإشتراك فى خدمة من دول يساعدنا نخليك فرحان

 رسائل قرانية

رسالة سعادة

طاقة تفاؤل