روشتة السعادة

 
السعادة ليست لغزا يحتاج إلى إعمال الفكر والخيال والتصور
لمعرفة حله ، ولكنها بذل الجهد في سبيل تحصيل ما نحب .
 
 
لا تتخيل أن أهل الكسل والخمول والفراغ هم السعداء لأنهم لايبذلون
أي مجهود وتظن أنهم في راحة وسعادة بل هم اشقى الناس رغم راحتهم البدنية ؛
 
 
 
لأن السعادة مقترنة بالعمل والفعل لا علي الخيال والأمل
ضع ما تحب موضع الفعل واستعن بالله واقترب مما يؤنسك تجد السعادة .
 
 
 
 
صارت السعادة شبحاً نسمع به ولانراه أو لانعيشه ؛ لأننا نفكر ونبحث
عن السعادة ولا نعيش لحظتها . الكثير منا لو أخذ ورقة وقلما وكتب فيها
الأشياء التي تسعده لوجدها عديدة بل وأكثرها قريبة منا ولن يجد مشقة في
تحقيقها ، لكن المشكلة تكمن في وضع هذه الأمور موضع التنفيذ .
 
 
 
 
لا أدعي أن أكون صاحبة حل شفرة السعادة ، لأنها ببساطة
موجودة بين أيدينا وبداخلنا .. نحن خلقنا من أجل أن نكون سعداء ،
علينا أن نضع أفكارنا محل التنفيذ ولانضع لأنفسنا العراقيل لعدم الوصول
 
 
 
 
الكثير يظن لكي يحقق مايريد محتاج إلي ثورة تغيير !! بالفعل محتاج
إلي ثورة ولكنها داخلية تكمن في النفس من تغيير معتقدات وأفكار
ولاتنسى قول الله تعالي ” إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ “
 
 
 
 
 
وبعض الدراسات النفسية الحديثة حددت ثلاثة أبعاد للسعادة :
1 – الشعور بالرضا الشامل في كل مجالات الحياة .
2 – الشعور بالتفاؤل والبهجة واللذة .
3 – التنبؤ بالسعادة .
 
 
 
 
وأيضاَ كما ذكر الإمام الغزالي في كتابه ” كمياء السعادة “
أن للسعادة ثلاثة محاور :
1 – معرفة النفس
2 – معرفة الله .
3 – معرفة هذا العالم كما هو .
 
 
 
 
ويذكرني قول احد العارفين عندما قال
نحن في سعادة لو عرفها الملوك لقاتلونا عليها بالسيوف
” السعادة الحقيقية هي رؤية داخلية مبهجة وإحساس بالصلح
مع النفس والدنيا والله واقتناع عميق بالعدالة الكامنة في الوجود كله
وقبول لجميع الآلآم في رضا وإبتسام .
 
 
 
 
سوزان عبدالدايم
 
 
يمكنك الإشتراك فى خدمة من دول يساعدنا نخليك فرحان